زوج الراحلة صفية صلاح الدين يتحدث فى العاشرة مساء
رحيل المذيعة صفية صلاح الدين كان خبر محزن للكثيرين ، ليس فقط لمن عرفوها عن قـُرب
أو لمشاهديها الذين كانوا يحرصوا على متابعة برامجها ، ولكن لمن لم يشاهدوها سوى في إعلان عن أحد مساحيق الغسيل ... فطلة صفية صلاح الدين على الشاشة متميزة جداً وقبولها وحضورها واضحين بشكل كبير ، هذا إلى جانب نجاحها كإعلامية مصرة على التميز منذ بدأت مشوارها في القناة السابعة ، لتنتقل منها إلى القناة الثالثة ومنها إلى القناة الثانية ، أيضاً عملت صفية في قنوات فضائية منها : أوربت ، صحتي ، إلى جانب قناة نفرتيتي التي رأستها لفترة ...
رحلة صفية كانت صعبة جداً ، خاصةً أنها كانت تحمل داخلها قلب ضعيف منذ كانت في الثالثة عشرة من عمرها ، هذا القلب الضعيف الذي لا يحتمل مصاعب الحياة ، ولكنها كانت تحرص طوال الوقت على إخفاء ضعف قلبها عن الجميع حت أقرب زملائها ...
هذا ما أكده زوج الراحلة الدكتور عماد فهمي أحمد لمن الشاذلي ، وقال أنها كان لديها كبرياء يتمني أن يكون لديه هو شخصياً ، فقد كانت تذكر له دائماً أنها تخفي عن الناس مرضها لأنها لا تريد أن يتعاطف معها أحد ، وإنما تريد أن تنجح بكفاءتها واجتهادها فقط ...
وبالرغم من تماسك زوج الراحلة أثناء لقاءه بالشاذلي ، إلا أنها أكدت على أنه لم يكف عن البكاء طوال الفترة التي سبقت البرنامج ، أيضاً كان بكاءه بشكل متواصل في الفترة التي ذهبت كاميرا البرنامج لتلتقي بنجليهما ، والذين أكد الابن الأكبر أحمد على أنه كان يُـشجعها عل إجراء العملية لأن حالتها الصحية ساءت في الفترة الأخيرة ، بينما كان حزن الابن الأصغر عمر كبير لأنه لم يرى والدته قبل أن تجري العملية مباشرةً
وعن الأيام التي سبقت دخول صفية المستشفى تحدث زوجها ، فقال أنها حرصت على أداء العمرة قبلها بأيام ، واستغلت فرصة وجوده خارج القاهرة نظراً لظروف عمله لتذهب للطبيب الذي أخبرها عن عليها إجراء جراحة تغيير صمام في القلب خلال شهر واحد وإلا ستتوفى قبل مرور العام ، وبالرغم من اعتراض الزوج على إجراءها للعملية بعدما حذره منها أطباء خارج وداخل مصر ، إلا أنه لم يستطيع الإصرار على موقفه أمام قرارها بإجراء العملية ...
أضاف الزوج أن الراحلة ذهبت لتوديع زملائها في التليفزيون قبل دخولها المستشفى بأيام ، ثم ذهبا معاً إلى المستشفى يوم السبت قبل الماضي ليتم تحضيرها للعملية التي كان من المقرر أن تجريها يوم الأحد ، إلا أنهم أخبروها في المستشفى أن الطبيب مشغول وعليها الانتظار حتى يوم الثلاثاء ، وبعدها بساعة اتصل بها الطبيب ليخبرها بأنه سيجري لها العملية مساء يوم السبت ...
وخرجت صفية من غرفة العمليات في منتصف ليلة يوم الأحد ، وفي اليوم التالي كانت حالتها جيدة وفاقت ، ولكن الحالة تدهورت بعد ذلك ، فقد ذهب الزوج يوم الاثنين ليجدها موضوعة على جهاز تنفس صناعي ، وأخبروه أن عضلة القلب ضعفت ، وفي اليوم التالي وجد الخراطيم تخرج من جسدها ليخبروه أنه حدث لها قصور في الرئة ثم قصور في الكـُلى تطلب الغسيل الكلوي ، وتدهورت الحالة كثيراً يوم الأربعاء ، حتى كان رحيلها يوم الخميس الماضي ...
وذكر د. عماد في نهاية لقاءه أنه يشعر أن زوجته ستظل موجودة بينهم ، وأنها لم ترحل عنه وعن أبناءه سوى بجسدها ، وأن وجود الأبناء يؤكد كل يوم على وجودها ، مضيفاً أنه اتصل بها على موبايلها أول أمس لأنه لا يصدق أنها رحلت حتى الآن ...
حرصت منى الشاذلي على التأكيد على أن صفية صلاح الدين كانت مذيعة متميزة ، ولها شخصية واضحة ، وأن ظهورها على الشاشة حتى ولو لدقائق معدودة كان يؤكد على تميزها ، وعلى أنها تحمل عقلاً واعياً ، وأنها كانت تستحق شهرة ونجاحاً أكبر بكثير مما حققته قبل رحيلها وهي في أوائل الأربعينات من عمرها ...
أضافت منى أنها كثيراً ما فكرت في الاتصال بالراحلة لإبداء إعجابها بها ولكن الظروف لم تسمح بذلك ولم تحدث أية لقاءات بينهما حتى من خلال الهاتف ، وكان رد عماد هنا أن صفية هي الأخرى كانت معجبة جداً بمنى وكانت تفكر هي الأخرى في الاتصال بها وتحيتها على برنامجها " العاشرة مساءً " الذي كان يعجبها جداً ...





الله يرحمها ويرحم جميع موتانا ويدخلهم الجنه .. ويلهم أهلها الصبر
انا لله وانا اليه راجعون
أضف تعليقك